
إن التميز في حياة المؤمن أمر ضروري جدأً خاصة في عصور الغربة وطغيان أعمال الجاهلية والحياة المادية على حياة الناس. وإن من علامة الصدق في التمسك بهذا الدين والعض عليه؛ أن يتميز المسلم بالتمسك والقبض على دينه عقيدة وعبادة وسلوكاً، وأن لا يتميع في دينه وينصعر مع المتفلتين منه تحت وطأة الفساد وضغوط الوافع ومسايرة المجتمع.
نعم، إن المسلم الصادق يعرف بتميزه وإصراره على دينه بين الناس، فيعرف بصحة معتقده عند فساد المعتقدات، وبالتزامه بالسنة عند فشو المبتدعات، وبصدق إيمانه إذا فشا الكذب والنفاق....إلخ صور التميز التي يقتضيها الصدق والإخلاص. ولاشك أن المعاناة ستكون شديدة لكنها محمودة العواقب في الدنيا والآخرة. وهذه صفات الغرباء الذين قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم:( طوبى للغرباء؛ أناس صالحون في أناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم).
((والحقيقة أن قلب الصادق شديد الحساسية فلا يحتمل هؤلاء المثبطين؛ ولهذا فهو يضيق بهم ولايستطيع مجاورتهم ولامصاحبتهم ولامجالستهم. إنه ينشرح صدره ويهش لمن يشوقه إلى الإسراع إلى الله والدعوة إليه))عبدالكريم زيدان
نقلا من وقفات تربوية في ضوء القرآن الكريم- لفضيلة الشيخ: عبدالعزيز الجليل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق